السيد الخميني
98
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
وشمالًا ؟ فقال له : « قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة » « 1 » ، فإنّ الانحراف عنها أعمّ من أن يكون يسيراً أو إلى حدّ اليمين والشمال والمشرق والمغرب ، فيستفاد من ذلك : أنّ المراد بقوله : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » أنّها من المشرق إلى المغرب ، كما هو المعهود من التعبير . وتشهد به أيضاً موثّقة عمّار بن موسى « 2 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجل صلّى على غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ؟ قال : « إن كان متوجّهاً فيما بين المشرق والمغرب ، فلْيحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجّهاً إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ، ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ، ثمّ يفتتح الصلاة » « 3 » ، فإنّ الظاهر منها : أنّ دُبُر القبلة مقابل لما بين المشرق والمغرب ، ومن الضروري أنّ التوجّه إلى نفسهما ليس توجّهاً إلى دُبُر القبلة ، فيكون التوجّه إليهما داخلًا في قوله عليه السلام : « فيما بين المشرق والمغرب » . وبالجملة : الظاهر من الجواب أنّ المسألة ذات فرضين : أحدهما التوجّه إلى ما بينهما ، والثاني التوجّه إلى دُبُر القبلة ، ولا ثالث لهما ، وعليه فلا بدّ من
--> ( 1 ) - الفقيه 1 : 179 / 846 ، تهذيب الأحكام 2 : 48 / 157 ، الاستبصار 1 : 297 / 1095 ، وسائل الشيعة 4 : 314 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 2 ) - رواها الكليني ، عن أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد ابن الحسن بن علي ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي . والرواية موثقة باعتبار أنّ رجال السند من أحمد بن الحسن بن علي ( ابن فضال ) إلى عمّار بن موسى كلّهم من الفطحيّة . انظر رجال النجاشي : 80 / 194 ، و 290 / 779 ، و 287 / 767 ، رجال الكشي : 563 / 1062 ، و 612 / 1137 . ( 3 ) - الكافي 3 : 285 / 8 ، تهذيب الأحكام 2 : 48 / 159 ، الاستبصار 1 : 298 / 1100 ، وسائل الشيعة 4 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 4 .